عندما اتذكر طفولتي :
يعتصرني الشوق ألما .. واحس بتلك القشعريرة تسري في جسدي سريعا ف ابتسم بحزن .
اجد شريط الذكرى يعود بي حيث كنت وحيث بدأت
وحيث انتهت مجمل الاشياء !
لأقف امام ذلك البيت العتيق
امام باب ذو لونين (الاسود / والابيض) ..
خلف هذا الباب فعل ماضي (كان) يختلف عن حاضرنا
خلف هذا الباب طموح وأمل ، وضحكآت لن يسعها واقعنا الحالي
هناك كانت «اح ـلامي» ، قبل ان يظهر واقع (ابي الحروف)
ويجتث الـ (ح) منها ..
ها انا اضع يدي على الباب الذي لطالما كنت انتقد الوانه ، دون ان اعلم معنآها الا لاحقا !!
ف يصرخ المزلاج شوقا لـ يقسم بأنها بصمات يدي!
ولكنها كبرت وصارت ضخمه مقارنة بتلك الايادي الصغيرة التي كانت تعبث به .
ما ان اشرع الباب حتى تتطاير الاشياء امام عيني
ف اقف مذهولا : يآآآآآه كم اشتقت كثيرا
اشتقت رآئحة خبز امي .. كم كنت شقيا حينها !
ما ان تفرغ من واحده حتى اخذها فتضحك امي من قله صبري .
اشتقت لأبي كثيرا رحمه الله ..
لازلت ارآه وهو يعمل في صناعة الخوص ، ويقضي وقتا كثيرا في عمله هذا !
كنت اجلس بجواره بمزيج من البراءه والخبث!
موقنا بأنه سوف يخرج من محفظته نقودا ليعطيها لي دون ان اطلب .. نعم ذالك هو ابي الحنون .
نعم قد كبرت وكبرت كثير ..
ويوما ما سـ يشيب شعر رأسي وذقني
ولكن طفلا في داخلي لن يكبر ابدا !
سوف اقفل باب البيت العتيق الان
وسأسحب المزلاج الحديدي من اليمين الى الشمال واوصده جيدا
فـ بداخلة كل احلامي وطموحاتي التي ابت ان تخرج الى الواقع كي لا تتبخر ..
خارج السرب